الشيخ جعفر كاشف الغطاء

27

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الصفتين ( 1 ) يجتزئ به في محلّ الغسل والمسح . فلا بأس بكثرة رطوبة الماسح ما لم يخرج عن الاسم ، ولا بكثرة رطوبة الممسوح ما لم تغلب رطوبة الماسح ، إلا أنّه لا تجوز نيّة الغسل في موضع المسح ، ولا العكس . وليس الفارق بين الحقيقتين النيّة ، بل التفرقة ذاتيّة ، لأنّ الأقسام على التحقيق أربعة : غسل ومسح ، وغسل ولا مسح ، ومسح ولا غسل ، ولا غسل ولا مسح ، فإنّ مجرّد إصابة حجر الاستنجاء وإصابة الجبيرة برطوبة الماء وإصابة الكفّ الرأس أو الكفّين ظهر القدم وهكذا لا يسمّى مسحاً ولا غسلًا . ولا يقوم الغسل مقام المسح إلا مع التقيّة ، ويقوم المسح مقامه في الجبائر ونحوها . ولا يجب الاستمرار في المسح ، فلو فصل بين أجزاء الممسوح فلا بأس . البحث الرابع : في الغاسل لمّا كان الغسل يتحقّق بمجرّد الإصابة مرّة ، وبالإجراء أو بالغمس مرّة ، كان الغاسل هو الفاعل لذلك . ولا فرق في الإجراء بين أن يكون بالنقل من جزء إلى جزء ، أو بالصبّ المتفرّع عليه ذلك النقل ، فإن انفرد أحدهما عن الأخر فالحكم واضح ، وإذا اجتمعا فالظاهر أنّه المتولَّي للإجراء إن تلقّاه قبل الاستيلاء ، ولو تلقّاه بعده كانا غاسلين ، والمستعمِل لعضو غيره هو الفاعل . ثمّ لو بنى على الصبّ لم يفترق الحال بين التولَّي له أو الوضع تحت ماء منصبّ من مطر أو ميزاب أو إناء مكفوّ أو نحوها . ولا يجوز تولَّي الإنسان له مع الاختيار عاقلًا أو لا ، ولا بالغاً أو لا ، مملوكاً أو لا ، أجيراً أو لا ( 2 ) ، ولا بأس بفعل الحيوان الغير المعلَّم ، وفي تولَّي الصامت المعلَّم إشكال . ولو أراق الإنسان ماء اتّفاقاً ، أو بقصد غسل بدنه أو بدن غيره ، ووضع المغسول

--> ( 1 ) في « س » ، « م » : الصنفين ( 2 ) في « ح » زيادة : ويحتمل في غير المميز الإلحاق بالحيوان .